2010-12-05

الجريمة والعقاب - دوستويفسكى - اقتباسات


"إننى أثرثر كثيرا.. ولأننى أكثر الكلام لا أعمل شيئا.. أو على الأصح إننى أثرثر لافتقارى إلى العمل.. ولقد تعلمت ذلك خلال هذا الشهر بسبب بقائى أياما كثيرة منطويا فى تلك الحجرة أفكر فى كل شىء ولا شىء."
راسكولنيكوف
***
"مسكينة سونيا.. يا للمهنة التى دفعوها إليها بتأثير الحاجة، نعم.. لقد ذرفوا دمعا سخينا فى بادئ الأمر لكنهم سرعان ما اعتادوا على تلك التضحية وألفوها. نعم.. إن الإنسان نذل حتى أنه يعوّد نفسه على تقبل كل شىء."
راسكولنيكوف
***
"يلاحظ أن أحلام المرء فى الحالات المرضية، تمتاز غالبا برونق عادى وألوان صارخة وتشابه عجيب مع الواقع. لكن تسلسلها وإخراجها يبلغان من الواقعية ومن دقة التفاصيل مبلغا، يجعلها تبدو كلوحة فنان عبقرى. حتى أن الحالم نفسه لو استطاع رسمها فى يقظته، لنافس فيها الفنانين الموهوبين أمثال بوشكين وتورجينيف. إنما الأحلام التى من هذا النوع، أحلام مؤلمة تترك فى نفس المرء ذكرى باقية، وتحدث على نفسيته أثرا غير حسى تزيد فى تحطيم أعصابه وتزعزع ثقته."
***
"رباه! هل هذا يمكن؟ هل أستطيع أن آخذ فأسا بيدى فأضرب به الرأس وأجعل الدماغ يتناثر؟ هل يمكن أن أسبح فى الدماء الحارة اللزجة؟ هل أستطيع تحطيم القفل والسرقة؟ سوف أرتعد، سوف أرتعد وأنا مغطى بالدم... هل هذا ممكن؟"
راسكولنيكوف
***
"إن (الله) رحيم ولكن ليس بالنسبة لنا."
كاترينا إيفانوفنا
***
"الجريمة هى استنكار ضد التنظيم الاجتماعى السىء."
رازوميخين
***
"إنه ليس مخلوقا بشريا ذلك الذى قتلته. بل هو المبدأ، المبدأ، ولقد قتلته كما يجب."
راسكولنيكوف
***
"كم أفهم (النبى) الممتطى حصانا ويهز بيده سيفا، الله يريد فاستسلم واطع أيها المخلوق الرعديد، إنه على حق، إنه على حق عندما يكون تحت إمرته فى مكان ما من الشارع مدفعية ممتازة تضرب الشرير والطيب دون أن يتنازل بإبداء أى تفسير، أطع أيها المخلوق الرعديد واحترس من أن تريد، لأن الإرادة ليست من عملك."
راسكولنيكوف
***
"ليت أحدا لم يحبنى قط، وليتنى ما أحببت إنسانا قط."
راسكولنيكوف
***
"كان ضميره المتحجر لا يجد فى ماضيه أية خطيئة مهولة ما عدا إخفاقه فى مشروعه."


فيودور دوستويفسكى
الجريمة والعقاب
ت: فايزكم نقش الكردى

2010-11-28

مختارات من أحلام فترة النقاهة - نجيب محفوظ


حلم 8

عندما أقبلت على مسكنى وجدت الباب مفتوحا على ضلفتيه على غير عادة، وجاءتنى من الداخل ضوضاء وأصداء كلام.
دق قلبى متوقعا شرا، ورأيت من أحبابى ابتسامات مشفقة، وسرعان ما عرفت كل شىء، خلت الشقة من الأثاث الذى كوم فى ناحية داخل المكان.. عمال من متفاوتى الأعمار، منهم من دهن الجدران ومنهم من يعجن المونة ومنهم من يحمل المياه.. وهكذا نفذت المكيدة فى أثناء غيابى وذهبت توسلاتى فى الهواء.
وهل أطيق هذا الانقلاب وأنا على تلك الحال من الإرهاق؟
وصحت بالعمال من أذن لكم ذلك، ولكنهم استمروا فى عملهم دون أن يعيرونى أى اهتمام، وقهرنى الغضب فغادرت الشقة وأنا أشعر بأننى لن أرجع إليها مدى عمرى وعند مدخل العمارة رأيت أمى مقبلة بعد رحيلها الطويل وبدت مستاءة وغاضبة وقالت لى:
أنت السبب فيما حصل!
فثار غضبى وصحت:
بل أنت السبب فيما حصل وما سوف يحصل..
وسرعان ما اختفت وأمضت فى الهرب.

***

حلم 15

بهو رصت على جوانبه المكاتب.. إنه مصلحة حكومية أو مؤسسة تجارية والموظفون بين السكون وراء مكاتبهم أو الحركة بين المكاتب.
وهم خليط بين الجنسين والتعاون فى العمل واضح والغزل الخفيف غير خاف وأنا فيما بدا من الموظفين الجدد ومرتبى على قد حاله وشعورى بذلك عميق ولكنه لم يمنعنى من طلب يد فتاة جميلة وهى كموظفة أقدم وأعلى. والحق أنها شكرتنى ولكنها اعتذرت عن عدم الاستجابة لطلبى قائلة:
لا نملك ما يهيئ لنا حياة سعيدة
وتلقيت بذلك طعنة نفذت إلى صميم وجدانى.
ومن يومها تحسبت مفاتحة أى زميلة فى هذا الشأن على الرغم من إعجابى بأكثر من واحدة وعانيت مر المعاناة من العزلة والكآبة.. وألحقت بالخدمة فتاة جديدة فوجدت نفسى فى مكانة أعلى لأول مرة فأنا مراجع وهى كاتبة على الآلة الكاتبة ومرتبى ضعف مرتبها إلا أنها لم تكن جميلة بل الأدهى من ذلك أنى سمعت همسا يدور حول سلوكها وبدافع من اليأس قررت الخروج من عزلتى فداعبتها فإذا بها تداعبنى، ومن شدة فرحى فقدت وعيى وطلبت يدها وقالت لى:
آسفة!
فلم أصدق أذنى وقلت وأنا أتهادى
مرتبى لا بأس به بالإضافة إلى مرتبك.
فقالت بجدية:
المال لا يهمنى
وهممت أن أسألها عما يهمها ولكنها ذهبت قبل أن أنطق..

***

حلم 24

قررت إصلاح شقتى بالأسكندرية بعد غياب ليس بالقصير، وجاء العمال وفى مقدمتهم المعلم وبدأ العمل بنشاط ملحوظ، وحانت منى التفاتة إلى شاب منهم فشعرت بأننى لا أراه لأول مرة، وسَرَت فى جسدى قشعريرة عندما تذكرت أننى رأيته يوما فى شارع جانبى يهاجم سيدة ويخطف حقيبتها ويلوذ بالفرار، ولكنى لم أكن على يقين وسألت المعلم عن مدى ثقته بالشاب دون أن أشعر الشاب بذلك فقال لى المعلم:  إنه مضمون كالجنيه الذهب فهو ابنى وتربية يدى.
 واستقر قلبى إلى حين، وكلما وقع بصرى على الشاب انقبض صدرى، وطلبا للأمان فتحت إحدى النوافذ المطلة على الشارع الذى يعمل فيه كثيرون مما أعرفهم ويعرفوننى ولكنى رأيت حارة الجراج التى تطل عليها شقتى بالقاهرة فعجبت لذلك وازداد انقباضى، وجرى الوقت واقترب المساء فطالبتهم بإنهاء عمل اليوم قبل المساء لعلمى بأن الكهرباء مقطوعة بسبب طول غيابى عن الشقة.
فقال الشاب: "لا تقلق.. معى شمعة".. فساورنى شك بأن الفرصة ستكون متاحة لنهب ما خف وزنه وبحثت عن المعلم فقيل لى إنه دخل الحمام وانتظرت خروجه وقلقى يتزايد، وتصورت أن غيابه فى الحمام مؤامرة وأننى وحيد وسط عصابة، وناديت على المعلم ونُذر المساء تتسلل إلى الشقة.

***

حلم 29

المكان جديد لم أره من قبل. لعله بهو فى فندق وقد جلس الحرافيش حول مائدة. وكانوا يناقشوننى حول اختيار أحسن كاتبة فى مسابقة ذات شأن. وبدا واضحا أن الكاتبة التى رشحتها لم تحز أى قبول. قالوا إن ثقافتها سطحية. وأن سلوكها غاية فى السوء. وعبثا حاولت الدفاع. ولاحظت أنهم ينظرون إلىّ بتجهم غير معهود وكأنهم نسوا عشرة العمر. وتحركت لمغادرة البهو فلم يتحرك منهم أحد وأعرضوا عنى بغضب شديد، سرت نحو المصعد ودخلت وأنا أكاد أبكى. وانتبهت إلى أنه توجد معى امرأة فى ملابس الرجال ذات وجه صارم. قالت إنها تسخر بما يسمونه صداقة وأن المعاملة بين البشر يجب أن تتغير من أساسها . وقبل أن أفكر فيما تعنيه استخرجَت مسدسا من جيبها ووجهته إلىّ مطالبة إياى بالنقود التى معى. وتم كل شيء بسرعة ولما وقف المصعد وفتح بابه أمرتنى بالخروج، وهبط المصعد ووجدتنى فى طرقة مظلمة وقهرنى شعور بأننى فقدت أصدقائى وأن حوادث كالتى وقعت لى فى المصعد تتربص بى هنا أو هناك .

***

حلم 50

كنت أتطلع إلى امرأة فاتنة تسير فى الطريق فاقترب منى بجرأة وهمس فى أذنى إنها تحت أمرى إذا أمرت. كان برّاق العينين منفَّرا ولكنى لم أصده. واتفقنا على مبلغ وأصرّ على أن يأخذ نصفه مقدما فأعطيته النصف. وضرب لى موعدا ولكن عند اللقاء كان بمفرده واعتذر بتوعك المرأة وكان على أتم استعداد لرد المقدم ولكنى صدقته وأبقيته معى. وكان يقابلنى فى حلى وترحالى ويطالبنى بالصبر. وخشيت أن تسئ هذه المقابلات سمعتى فأخبرته أننى عدلت عن رغبتى ولن أسترد المقدم ولكن عليه أن لا يقابلنى. ولم يعد يقابلنى ولكنه كان يلوّح بها فى أكثر الأماكن التى أذهب إليها.
وضقت به كما كرهته وقررت الانتقال إلى الإسكندرية. وفى محطة سيدى جابر رأيته واقفا وكأنه ينتظر.

***

حلم 75

أمى ترحب بجارة عزيزة وكريمتها الحسناء فى حجرة المعيشة بالدور الثالث فى بيتنا القديم. ودعيت للجلوس معهن ثقة فى الألفة بين الأسرتين.
وفى أثناء الحوار استرقت إلى الفتاة نظرة واسترقت إلىّ نظرة دون أن يغيب هذا عن أم الفتاة، فلما ذهبت فى الابتعاد عن الغرفة همست لنا الجارة أن انزلا إذا شئتما إلى الدور التحتانى الآن كعادة من أهل البيت، وتلقيت الدعوة بذهول وبفرح شامل. وما أن دخلنا الدور التحتانى حتى جذبتها إلى صدرى. ولكنى لم أخط الخطوة التالية لسماع ضجة غريبة واقتحم المكان نساء ورجال وشباب، وتفرقوا فى الحجرات؛ ثم جاء رجل من رجال الأمن ووقف عند الباب زاعما الحفاظ على القانون وكدت أفقد عقلى من الذهول وضاعف من ذهولى أنى رأيتهم يغنون فى حجرة، كما رأيتهم يرقصون فى حجرة أخرى. ونظرت إلى فتاتى مستغيثا بها فوجدتها هادئة باسمة.. وعند ذلك قررت الهرب، غير أنى رأيت رجل الأمن عند الباب فتسمرت فى وضعى فريسة للذهول وخيبة الأمل.

***

حلم 93

على سطح بيت قريب رأيت أثاثا يرتب وينمق فسألت قيل لى إن صاحب ذلك البيت حوّل بيته إلى معهد ثقافى بالمجان قانعا بالمعيشة فوق السطح فأعجبت به وأكبرته وعزمت على حضور بعض دروسه ووجدت المكان غاصا بالبشر وقال الرجل إن درس اليوم سيكون عن الثور الذى يحمل على قرنه الأرض وصدمنى قوله بشدة ففرت منى ضحكة ساخرة فاتجهت نحوى الوجوه شاخصة بالغضب. أما الرجل فرمانى بتظرة عابسة وهو يشير صامتا إلى باب الخروج.

***

حلم 100

هذه محكمة وهذه منضدة يجلس عليها قاض واحد وهذا موضع الاتهام يجلس فيه نفر من الزعماء وهذه قاعة الجلسة، حيث جلست أنا متشوقا لمعرفة المسئول عما حاق بنا، ولكنى أحبطت عندما دار الحديث بين القاضى والزعماء بلغة لم أسمعها من قبل حتى اعتدل القاضى فى جلسته استعدادا لإعلان الحكم باللغة العربية فاسترددت للأمام، ولكن القاضى أشار إلىّ أنا ونطق بحكم الإعدام فصرخت منبها إياه بأننى خارج القضية وإنى جئت بمحض اختيارى لأكون مجرد متفرج، ولكن لم يعبأ أحد بصراخى.

***

حلم 104

رأيتنى فى حى العباسية أتجول فى رحاب الذكريات، وذكرت بصفة خاصة المرحومة عين فاتصلت بتليفونها ودعوتها إلى مقابلتى عند السبيل، وهناك رحبت بها بقلب مشوق واقترحت عليها أن نقضى سهرتنا فى الفيشاوى كالزمان الأول، وعندما بلغنا المقهى خف إلينا المرحوم المعلم القديم ورحب بنا غير أنه عتب على المرحومة طول غيابها، فقالت إن الذى منعها عن الحضور الموت فلم يقبل هذا الاعتذار، وقال إن الموت لا يستطيع أن يفرق بين الأحبة.

***

حلم 113

أخيرا حضر الوزير الجديد فقدمت له نفسى باعتبارى سكرتيره البرلمانى، ولكنه لم يفهم كلمة من كلامى فحاولت شرح عملى ولكنه نهرنى بحدة وأمر بنقلى من وظيفتى، وهكذا بدأت المعاناة فى حياتى، ثم شاء القدر أن يجمع بينى وبين الوزير فى مكان خير متوقع وهو السجن، وبعد أن أفقت من ذهولى أخذت أذكره بلقائنا الأول وما جرى فيه حتى تذكر وتأسف واعتذر، وانتهزت وجودنا فى مكان واحد كى أشرح له عمل السكرتير البرلمانى.


نجيب محفوظ
أحلام فترة النقاهة
دار الشروق 2005

2010-11-21

حوار مع بول أوستر فى التليجراف


16 نوفمبر 2010
ترجمة: أمير زكى
نوفمبر 2010


منشور فى جريدة أخبار الأدب 28/11/2010
***

روايات بول أوستر محتفى بها فى أوروبا، ولكن الأمر ليس كذلك فى وطنه أمريكا. لحسن الحظ هو يعتبر هذا إطراء.

تقول إحدى شخصيات رواية بول أوستر الأخيرة (سانست بارك): "ليس من المفترض أن يتحدث الكتاب إلى الصحفيين." هذا أمر محبط، أقرأ هذا وأنا فى طريقى لأحاور أوستر. تكمل الشخصية: "الحوار هو شكل أدبى وضيع لا يهدف إلا لتبسيط ما لا يجب تبسيطه." هذا سيكون مثيرا للسخرية.

أثناء توجهى نحو منزله، البنى الضخم الواقع فى شارع محفوف بالأشجار ببروكلين- نيويورك، شعرت بالاضطراب، لأننى رأيت أوستر ينظر إلىّ من النافذة بوجه حجرى، كأحد الشخصيات الكئيبة فى رواياته وأفلامه (شارك فى إخراج فيلمى دخان وكآبة على الوجه).

ولكن الانطباع الأول كان خاطئا، فأوستر رحب بى بشدة عندما وصلت وأنا أحمل حقائبى؛ فلم يكن لدىّ وقت لأمر على الفندق قبل ذلك.

قال وهو يتقدم ليساعدنى: "تبدين كأنك جئت لتبقى.. مرحبا بك لو أحببت أن تبقى هنا."

أوستر، 63 عاما، يجلس على كرسى مخملى لونه كاكى، تبرز منه أشغال خشبية لامعة، روائع من الفن الحديث على الجدران، كتب ومجلات ملقاة بلطف هنا وهناك، آنيات زهور مرتبة.

يعيش هنا مع زوجته الثانية الروائية سيرى هاستفيت، أما ابنته صوفى، 23 عاما، الممثلة والمغنية، فتعيش بالقرب منه فى مانهاتن. وبينما كان يشعل أولى سجائره الصغيرة سألته لماذا ينزعج من الحوارات.

قال باهتمام: "اسمعى.. أنا مخلص للناشرين، ولا أريد أن أكون منفرا، أريد أن أكون ذو روح حلوة، لذلك فأنا أجرى حوارا من آن لآخر، ولكنى أعتقد أن الفن لا يمكن إيجازه أبدا وبأى شكل، يمكن تحليله ومناقشته، ولكنى لا أعرف إن كان على الفنان أن يفعل ذلك."

يختلف الأمر باختلاف من تستمع إليه، فربما يكون أوستر هو أعظم كاتب فى جيله، أو هو تجريبى وغامض جدا لدرجة أنه لا يُقرأ. يتنهد ويقول: "نحن جميعا نتلقى الضربات.. على مر السنوات تلقيت انتقادات فظيعة وتلقيت مديحا مبالغا فيه، ونادرا ما تلقيت شيئا فيما بينهما."

أرجأت قراءة كتبه (الصعبة) لسنوات، وفوجئت حينما وجدتها ليست كذلك. (سانست بارك) روايته السادسة عشر المنشورة للتو تدور أحداثها فى بروكلين، المكان الذى يعرفه جيدا.

إنها تدور حول قصة تحول تقليدية نسبيا، عن شاب يتسلط عليه ضميره ويهرب من عائلته، وينفق على نفسه عن طريق تنظيف المنازل التى أخليت لتوها. ولكن نحن نقرأ رواية لأوستر، فلا يوجد شىء يسير بالضبط كما نتوقع، ولكنها قصة جذابة.

سألته إن كان يزعجه قول الناس إن كتبه غير مفهومة. "لا.. هذا لا يزعجنى، ولكن الشىء الطريف هو أننى أعتقد أنها سهلة الفهم، فكتبى عن العالم الواقعى، أنا لا أكتب عن أخيلة وهمية، اسمعى..." قال هذه الكلمة التى يستخدمها مرارا ليعطى إحساسا بالأهمية: "ما أكافح من أجله هو الوضوح فى كل جملة."

كان يرتدى قميصا أزرق غاليا، وبنطلون بدلة أسود، وحذاء جلديا لامعا. بدا أوستر كسياسى أنيق وشديد التهذيب. كان يكرر مشجعا: "هذا سؤال رائع."

لماذا أصبح كاتبا؟ قال أوستر: "هذا هو السؤال غالبا؟ اسمعى، أعتقد أن الكتابة تأتى من إحساس شديد بالوحدة، إحساس بالعزلة." ولكن أليست الكتابة تزيد من هذا الإحساس؟ "لا.. أنا لم أشعر أبدا بذلك.. وإنما كنت أشعر أننى مبتهج وأنا أكتب. بدأت بكتابة أشعار بشعة للغاية وأنا فى التاسعة أو العاشرة تقريبا، وارتقيت إلى القصة القصيرة وأنا فى الحادية أو الثانية عشر."

نشأ فى ساوث أورانج- نيوجيرسى، كابن ليهوديين مهاجرين من بولندا؛ صمويل وكوينى، كانا غير متفاهمين وانفصلا فى النهاية. كان أبوه بائع أثاث، ثم سمسار عقارات، وتتضح فى كتاب أوستر الأول (اختراع العزلة) طبيعة علاقتهما الصعبة.

لم تكن هناك كتب كثيرة فى المنزل، حتى سافر عمه المترجم وترك مكتبته لأسرة أوستر. "عندما كنت فى الثالثة عشر من العمر ذهلت من (الحارس فى حقل الشوفان)، لم يكن هناك شىء يشبه هذا الصوت." ولكن الصاعقة الحقيقية جاءت عندما قرأ (الجريمة والعقاب)، "هذا الكتاب غيرنى، أذكر أننى كنت أفكر: لو كانت هذه هى الرواية فهذا هو ما أود أن أفعله. كنت أقرأه وأنا مضطرب جدا."

ذهب إلى جامعة كولومبيا، ثم بدأ يعمل على ناقلة بترول: "أردت أن أقوم بمغامرة؛ كنت قد حصلت على البكالوريوس والماجستير، وأردت أن أفعل شيئا مختلفا."

فى سن الثالثة والعشرين توجه إلى فرنسا ليحصل على عيشه ككاتب. يقول أوستر: "ما كنت أفعله هو أن أحصل على الطعام.. عندما عدت من باريس، كنت فى السابعة والعشرين، وكل ما كان معى هو تسعة دولارات. كنت قد نشرت كتابا واحدا فى الشعر، وربما كتابا أو اثنين فى الترجمة. بقيت مع أبى حتى أجد مكانا لأعيش فيه. كان مرتبكا، لم يكن يدرى ماذا يصنع بى، ولكننى أتعاطف معه، فقد كنت مجنونا."

"كان كلامه منطقيا، قال لى: أنا لا أفهمك.. ستموت إذا لم تفعل شيئا، هذا غير مقبول. لأول وهلة أثر فىّ رأيه، وفكرت فى أن أكون أستاذا جامعيا، ولكنى فى النهاية ظللت أكتب."

مات الأب قبل أن يصبح أوستر مشهورا، "الآن أستطيع كسب عيشى من كل هذا، وفى الحقيقة أنا أحيا بشكل أفضل مما توقعت على الإطلاق.. كان سيصبح سعيدا جدا." أما عن أمه: "هى تضع كتبى بفخر على أرفف مكتبتها، ولكنى لا أعتقد أنها قرأتها، كانت دائما مهتمة أكثر بالأفلام التى صنعتها، الأفلام هى التى استطاعت التواصل معها.. وليس الكتب."

رواياته التى لفتت الانتباه هى (ثلاثية نيويورك)، تلك الروايات البوليسية الثلاث المنفصلة المتصلة التى يستكشف فيها مسائل الهوية واللغة. الروايات اللاحقة أكدت على صوته المتميز، حتى أصبح شهيرا خاصة فى أوروبا؛ حيث حصل على الجائزة الثقافية الفرنسية للأدب الأجنبى، وجائزة أمير أستورياس بأسبانيا.

"فى فرنسا يشعرون أننى مثلهم، كونى أتحدث الفرنسية يساعدنى على ذلك، فأنا لست عدوا أمريكيا."

فى الولايات المتحدة يقدر أوستر بشكل أقل: "كل قصصى عن أمريكا، كلها متشربة بالتاريخ الأمريكى والأدب الأمريكى، ولكن.. الناس لا يهتمون كثيرا بالكتب، لا توجد ثقافة كتاب هنا."

ومع ذلك فقد تأثر بالاحتفاء بجوناثان فرانزن الذى جعلته روايته الأخيرة يتصدر غلاف التايم. يقول أوستر بحماس: "هذا رائع، لم أر شيئا مثل هذا من عقود.. أنا سعيد أن أحدا جاد إلى حد ما يحصل على هذا الاهتمام."

سألته إن كان يغار من ذلك، هل كان يحب أن يكون على غلاف التايم؟ يضحك: "أعتقد أن فرصة حدوث ذلك معدومة، أنا لا أفكر فى ذلك، فما أفعله بعيد جدا عن الذائقة الأمريكية، ولم أقل أبدا لنفسى: أريد أن أكتب كتابا عن الأزمة الاقتصادية فى أمريكا، أو عن مؤسسة الزواج."

"أنا لا أعرف حتى ما يمكن أن أفعله، أنا فقط أكتب ما أكتبه، لدىّ دافع هائل للتواصل، أريد أن أتغلغل تحت جلد القارئ وداخل عقله وقلبه، أن أتحداه وأحركه، وأفتح عينيه على أشياء ربما لم يفكر فيها من قبل."

هو يزعم أنه لا يقرأ المقالات التى تكتب عن أعماله: "هى إما ستحبطنى أو ستطرينى بشكل غير مقبول. فى مرة كنت أقرأ جريدة ساعة الإفطار وتصادف أن رأيت مقالا عنى وأخذنى الفضول."

كان يقول: "بول أوستر لا يؤمن بقيم الرواية التقليدية. هذا بدا كأنه هجوما سياسيا، لو بدلت جملة قيم أسرية بجملة قيم روائية. هذا يعبر بشكل كبير عما يعتقده النقاد الأمريكيون عن عملى.

مثل العديد من الكتاب ينزعج أوستر من أمريكا: "ربما تأتى اللحظة التى سأنزعج فيها بالقدر الذى سيضطرنى للرحيل." قال ذلك مازحا إلى حد ما. "أشعر بتعاطف شديد مع أوباما، أنا لا أعتقد أننى رأيت مثل هذا الصراع فى الحكومة، الجمهوريون يسعون عمليا على إفشال أوباما، سيشعرون بسعادة كبيرة إذا مات، وأعتقد أنه أظهر حلما كبيرا بتحكمه فى نفسه."

وأوستر يعرف كيف يكون حليما، ففى مرة قُدّم إليه ناقد كان يهاجم كتبه، هذا فى الوقت الذى كان لا يزال يقرأ فيه النقاد: "عندما سمع الناقد اسمى شحب وجهه، توقع أن ألكمه، والحقيقة أننى كنت أريد ذلك لأن ما كتبه أغضبنى جدا."

"بعد ذلك قلت لنفسى أن أفضل طريقة للتعامل مع الأمر هو التظاهر بأننى لا أعرفه، لذلك قلت له: أنا سعيد جدا بلقائك." يضحك ويقول: "لحظته يتنفس الصعداء من رئتيه، ولكنه لا يزال ينتقدنى، لذلك أشعر الآن أنه كان علىّ أن ألكمه."

أبطال روايات أوستر غالبا ما يكونوا قد تعرضوا لخسارة كبيرة قبل بداية القصة: "أنا مهتم بأن أبدأ قصصى بأزمة ما لأرى كيف ستتعامل الشخصية معها." هل تعرض لخسائر مشابهة فى حياته؟ "العديد من الناس ماتوا أمامى فجأة، فهذا الشعور ليس غريبا علىّ."

أكثر من أى شىء آخر تمتلئ روايات أوستر بالحوادث والصدف؛ عندما كان فى الرابعة عشر رأى أوستر صبيا يموت مصعوقا حينما كانوا فى رحلة بمعسكر صيفى. يقول: "ربما تكون تلك التجربة هى أكثر شىء أثر على رؤيتى للعالم."

يستعيد القصة كأنه يستعيد رعب تلك اللحظة: "كنا تائهين فى الغابات، وهبت فوقنا عاصفة رعدية شديدة، وكانت تلقى بصواعقها على الأرض، كان الأمر أشبه بقذف القنابل."

"أحد الصبية قال إنه من الأفضل أن نتوجه بعيدا عن الأشجار، تحركنا فى صف واحد تحت سياج من الأسلاك الشائكة، الصبى الذى كان أمامى كان تحت السياج مباشرة عندما ضربته الصاعقة، مات فى التو، ولكننا لم ندر ذلك."

"جذبناه واستلقينا على الأرض معه طوال العاصفة، أتذكر أننى كنت أمسك لسانه حتى لا يبتلعه، وشاهدت لون جسمه يشحب. عندما ترى ذلك وأنت فى الرابعة عشر، تبدأ فى إدراك أن العالم أقل استقرارا بكثير مما كنت تعتقد."

"الحياة ليست مرتبة بعناية، فأنت تذهب إلى العمل فى يوم ما، فتصطدم طائرة بالمبنى وتجد نفسك احترقت."

هل وعيه الدائم بهذه التبدلات يجعل الحياة صعبة العيش؟ "اسمعى، الأمر لا يعنى أننى أسعى باحثا عن هذه الأشياء، أنا مثل الجميع، لدىّ أحلام وأهداف، وأشعر بالإحباط عندما لا تتم. إنما الفكرة أن هناك العديد من الأشياء ليست فى قدراتنا. لقد قابلت سيرى بالصدفة، الحظ جعلنا نعيش سويا لثلاثين عاما حتى الآن."

تقابلا فى أمسية شعرية بنيويورك، أوستر كان قد تزوج من قبل بليديا ديفيز، كاتبة قصة قصيرة، ولديه منها ابن؛ دانييل. مؤخرا وصفت سيرى اللقاء كالتالى: "ذهبت إلى الردهة ورأيت هذا الرجل الوسيم، قدمت إليه ووقعت فى حبه فى ظرف عشر ثوان."

يقول أوستر: "لو لم يظهر أحدنا لما تقابلنا أبدا، كانت فرصة وحيدة.". وبالصدفة أيضا فُتح الباب لأرى امرأة شقراء طويلة. ابتسمنا جميعا. قال: "ها هى سيرى." وكان يبدو هو نفسه متفاجئا.

يكتب أوستر رواياته فى شقة قريبة، "أذهب إلى هذا المكان المتقشف، لا شىء هناك سوى العمل، أكتب فى دفتر، أحيانا أمزق كل ما كتبت، لو استطعت كتابة صفحة واحدة أرى أننى أنجزت فى اليوم، أتوجه بعد ذلك لأكتبها على آلتى الكاتبة."

لا يملك بريدا إلكترونيا ولا كمبيوتر، "ليس لدىّ موقف فلسفى من ذلك، أنا فقط أشعر بنفسى أكثر حرية وانطلاقا بدون أن تكبلنى هذه الأشياء."

مؤخرا بدأ فى العمل على رواية جديدة، ولكنه يقول إنه فى الأعوام الأخيرة أصبح من الصعب عليه إيجاد الأفكار.

"كنت معتادا على أن أحتفظ بقصص غير مكتملة، ولكن من أعوام مضت وجدت الأدراج خاوية، أعتقد أننى وصلت للوقت الذى أخبر فيه نفسى أننى لو لم أكتب كتابا آخر فتلك ليست مأساة، هل يعنى كثيرا أن أنشر 16 أو 17 رواية؟ لو لم يكن هذا ملحا، فلا معنى للكتابة."

2010-11-14

هارولد بلوم يكتب عن ستيفن كينج وجيه كيه رولينج



هارولد بلوم (1930) الناقد الأمريكى الكبير، أستاذ الإنسانيات بجامعة ييل، وصاحب كتاب (المجمع الغربى)، يكتب عن ستيفن كينج وجيه كيه رولينج، بعد حصول الأول على جائزة المؤسسة الوطنية (الأمريكية) للكتاب عن مجمل إنجازه المتميز.

المقال نشر بجريدة لوس أنجلس تايمز، سبتمبر 2003


استغفال القراء الأمريكيين

هارولد بلوم
ترجمة: أمير زكى
نوفمبر 2010

قرار المؤسسة الوطنية للكتاب بإعطاء جائزتها السنوية للإنجاز المتميز لستيفن كينج هو أمر غير طبيعى، وهو خطوة أخرى فى العملية البشعة لاستغفالنا ثقافيا. لقد وصفت كينج فى الماضى على أنه كاتب للروايات الرخيصة[1]، ولكن ربما كان هذا الوصف مهذبا جدا، فكينج لا يقترب فى شىء من إدجار آلان بو، وهو ليس سوى كاتب غير كفء يقوم بعملية كتابة الجملة وراء الجملة والفقرة وراء الفقرة والكتاب وراء الكتاب. والناشرون انحدروا بشكل بشع ليعطوا كينج جائزة مثل هذه عن مجمل الأعمال، قدمت من قبل لروائيين مثل سول بيلو[2] وفيليب روث[3] والكاتب المسرحى آرثر ميلر، وبإعطاء هذه الجائزة لكينج هم لا يعبرون سوى عن القيمة التجارية لكتبه، التى تبيع بالملايين، ولكنها لا تقدم للإنسانية شيئا سوى المساعدة على استمرار صناعة النشر. ولو أصبح هذا هو المعيار فى المستقبل، فربما ستقدم اللجنة الجائزة العام المقبل للإنجاز المتميز لدانييل ستيل[4]، وبالتأكيد ستتجه جائزة نوبل فى الأدب لجيه كيه رولينج.

ما يحدث هو جزء من ظاهرة كتبت عنها من عامين مضيا، عندما طلب منى أن أعلق على رولينج، ذهبت ساعتها لمكتبة جامعة ييل، واشتريت وقرأت نسخة من (هارى بوتر وحجر الفيلسوف)، وعانيت بشدة من هذه العملية، كانت الكتابة بشعة، وكان الكتاب سيئا. أثناء القراءة لاحظت أن فى كل مرة تذهب شخصية لتتنزه، تكتب المؤلفة أن الشخصية تُمشّى رجليها[5] ، بدأت فى تسجيل علامة على ظهر ظرف لدىّ كلما تكررت الجملة، وتوقفت عندما وجدت نفسى قد سجلت على الظرف عشرات العلامات.[6] أنا لم أصدق، فذهن رولينج تسيطر عليه الكليشيهات والاستعارات الميتة، وليس لديها أى أسلوب مختلف للكتابة.

ولكنى حين كتبت ذلك فى إحدى الصحف، تم انتقادى، وقيل لى إن الأطفال الآن لا يقرأون سوى جيه كيه رولينج، وقيل لى أليس هذا أفضل – على أى حال- من أن لا يقرأون شيئا على الإطلاق، أليس هذا عملا جيدا أن جعلتهم رولينج يتوجهون للكتب؟

هذا ليس صحيحا، فهارى بوتر لن يقود أطفالنا إلى (مجرد قصص) و(كتاب الأدغال) لكيبلينج[7]، لن يقودهم لـ(ثلاث عشرة ساعة) لثوربر[8]، أو (رياح فى شجر الصفصاف) لكينيث جراهام[9] ولا (آليس) لويس كارول.

كنت قد قرأت مقالا لستيفن كينج نفسه، يمدح فيه هارى بوتر بشدة، كتب ما معناه أن "هؤلاء الأطفال لو قرأوا هارى بوتر فى الحادية عشر أوالثانية عشر، إذن فعندما سيكبرون سيقرأون ستيفن كينج." لقد كان على حق، إنه لا يمزح، فعندما تقرأ هارى بوتر فأنت فى الحقيقة تتدرب على قراءة ستيفن كينج.

مجتمعنا يتم استغفاله، كذلك أدبنا وثقافتنا يتم الانتقاص منهما، والأسباب معقدة جدا. أنا فى الثالثة والسبعين الآن، قضيت حياتى فى تدريس الأدب الإنجليزى، والآن أرى دراسة الأدب تنحط، القليل فقط من الدراسات الأصيلة هو المتبقى. من عامين مضيا جاءتنى مساعدتى لتقول إنها كانت فى ندوة قضى المتحدث فيها ساعتين يقول فيهما أن والت ويتمان كان عنصريا. هذا ليس هذيانا لطيفا حتى، إنما هو أمر لا يحتمل.

أنا بدأت كمتخصص فى الشعراء الرومانتيكيين. فى الخمسينيات وأوائل الستينيات، كان من المعروف أن الشعراء الرومانتيكيين الكبار فى الأدب الإنجليزى هم بيرس بيش شيلى، ويليام ووردسوورث، لورد بايرون، جون كيتس، ويليام بليك، صامويل تيلور كولريدج. أما اليوم فهم فيليشيا هرمانز[10]، شارلوت سميث[11]، مارى تى[12]، لاتيشيا لاندون[13] وغيرهم ممن لا يستطيعون الكتابة. كاتبة مسرحية درجة رابعة مثل أفرا بين[14] تُدرّس بدلا من شكسبير فى العديد من المناهج على مستوى البلد.

مؤخرا تحدثت فى جنازة صديقى القديم من جامعة ييل توماس إم جرين، الذى ربما كان من أهم الأكاديميين 
المختصين بأدب عصر النهضة فى جيله، قلت "أخشى أن يكون هناك شىء ذا قيمة عظيمة قد فقدناه إلى الأبد."

حاليا، يوجد أربعة روائيين أمريكيين أحياء أعرفهم، ما زالوا يعملون، وهم الذين يستحقون إطراءنا؛ توماس بينشون[15] الذى لا يزال يكتب، صديقى فيليب روث الذى يشترك الآن مع كينج فى الحصول على جائزة (الإنجاز المتميز)، وهو ساخر كبير ولا شك أنه سيجد شيئا مضحكا ليقوله عن هذا الأمر، وهناك كورماك مكارثى[16] وروايته (الدائرة الدموية) التى تساوى فى قيمتها (موبى ديك) لهرمان ملفيل، ودون ديليلو[17] وعمله العظيم (العالم السفلى).

وبدلا من ذلك تذهب جائزة هذا العام لكينج، لقد كان هذا خطأ بشعا.



[1]  استخدم مصطلح Penny Dreadful وهو مصطلح كان يطلق على بعض الروايات البريطانية المسلسلة فى القرن التاسع عشر، الذى كان يباع الجزء منها ببنس، وغالبا ما كانت هذه الروايات تقدم محتوى أدبيا ضعيفا، وأشهر روايات هذه النوعية رواية (عقد اللؤلؤ) التى ظهرت فيها شخصية سوينى تود، التى اشتهرت مؤخرا لتقديمها فى فيلم سينمائى.
[2] Saul Bellow (1915-2005) كاتب كندى أمريكى حصل على جائزة نوبل فى الآداب وجائزة بوليتسير فى عام واحد (1976)
[3] Philip Roth (1933) بدأت شهرته برواية (الوداع يا كولومبوس) التى حصلت على جائزة المؤسسة الوطنية للكتاب ومن أشهر أعماله رواية (وصمة إنسانية) التى تحولت لفيلم سينمائى عام 2003
[4]  Danielle Steel كاتب وروائى توزع أعماله بمئات الملايين، وهو ثامن أكثر الكتاب توزيعا على مر العصور.
[5] Stretched his legs
[6]  الحقيقة أننى بحثت فى نسخة إلكترونية من (هارى بوتر وحجر الفيلسوف) ولم أجد رولينج قد استخدمت هذا التعبير سوى مرة واحدة فى الصفحة الثانية من الكتاب. (أ.ز)
[7] Rodyard Kipling (1865-1936) كاتب قصة وشاعر وروائى إنجليزى، حصل على جائزة نوبل فى الآداب عام 1907)
[8] James Thurber (1864-1961) كاتب ورسام كاريكاتير أمريكى.
[9]  Kenneth Graham (1859-1932) كاتب أسكتلندى.
[10] Felecia Hermans (1793-1835)
[11] Charlotte Smith  (1746-1806) شاعرة وروائية، أعمالها تلقت تقديرا من كتاب رومانتيكيين كبار كووردسوورث وولتر سكوت.
[12]  Mary Tighe (1772-1810) شاعرة إنجليزية أيرلندية، كان جون كيتس من المتحمسين لها، وأهداها إحدى قصائده.
[13] Laetetia Landon (1802-1838) شاعرة وروائية.
[14] Aphra Behn (1640-1689) واحدة من أوائل الكاتبات الإنجليز المحترفات.
[15] Thomas Pynchon (1937) حصل على جائزة المؤسسة الوطنية للكتاب عن روايته (قوس قزح الجاذبية) ورشح أكثر من مرة لجائزة نوبل.
[16] Cormac McCarthy (1933) روائى وكاتب مسرحى، حصل على جائزة البوليتسير عن رواية (الطريق)، وتحولت روايته (لا وطن للكهول)  إلى فيلم سينمائى عام 2007
[17] Don Delilo   (1936) روائى وكاتب مسرحى، من أشهر أعماله رواية (الضوضاء البيضاء) ورواية (العالم السفلى).