2010-09-19

إنسان مفرط فى إنسانيته- نيتشه- اقتباسات2


"الحياة نفسها تكافئنا على تشبث إرادتنا الصلبة بالحياة، على مثل تلك الحرب الطويلة التى خضتها فى نفسى ضد التشاؤم الذى مرده الضجر من الحياة، تجازينا عن كل نظرة متأنية وعرفانية نلقيها على كل هداياها مهما تكن صغيرة أو رقيقة أو عابرة. فى مقابل ذلك، نحصل فى نهاية المطاف على هداياها الكبيرة، وربما على أكبر هدية يمكن أن تمنحها لنا، إنها مهمتنا التى أعيد تكليفنا بها."
***
"هرجة farce أغلب العاملين: إنهم ينتهون، بواسطة الإفراط فى العمل الشاق، إلى أن يكون لهم وقت فراغ لا يعرفون ما يصنعون به سوى عد ساعاته فى انتظار مرورها."
***
"إلى الممدوح: ما داموا يمدحونك فاعلم جيدا أنك تتبع طريق غيرك ولما تجد طريقك بعد."
***
"هيئة المنتصر: إتقان البقاء على صهوة الفرس يفتن شجاعة الخصم وقلب المتفرج، - فما الجدوى من الهجوم؟ اجعل هيئتك هيئة المنتصر."
***
"سبب المزاج العكر: الذى يفضل الجميل عن النافع فى الحياة، سيفضى به الأمر ولا شك، مثل الطفل الذى يفضل الحلويات عن الخبز، إلى إفساد معدته، والتبرم من العالم."
***
"دون المستوى: نكره الشىء الجيد حين لا نكون فى مستواه."
***
"الندم: الندم حماقة مثل حماقة عض الكلب للحجر."
***
"أصل القوانين: تعود القوانين إلى تقليد، والتقليد إلى ميثاق قديم، لقد شعر الناس بالرضى لبعض الوقت من نتائج ذلك الميثاق وظلوا بقية الوقت خاملين فلم يجددوا شكله. وهكذا عاشوا وكأن الميثاق يتغير باستمرار، وكلما نشر النسيان ضبابه حول أصله صار الناس إلى الاعتقاد بأنه شىء مقدس وثابت يجب على كل جيل أن يستمر فى التأسيس عليه. ومنذ ذلك الحين صار التقليد إكراها حتى بعد أن لم تعد فيه تلك الفوائد التى من أجلها تم وضع الميثاق من البداية. – وقد وجد فيه الضعفاء، عل مرة العصور، حصنهم المنيع: إنهم يميلون إلى تأبيد الميثاق الذى لا يصلح إلا مرة واحدة، وقد نالوا تلك النعمة."
***
"نوع من الهدوء والتأمل: احذر أن يشبه هدوؤك وتأملك هدوء الكلب أمام وضم الجزار، يمنعه الخوف من التقدم والرغبة فى التراجع، ويفتح عينين واسعتين كما لو كانتا فمين."
***
"تصنع فى الوداع: يتصور الذى يريد الانفصال عن حزب أو ديانة ما أنه يتحتم عليه دحضهما. وهذه فكرة تنم عن الغطرسة. الشىء الوحيد الذى يتحتم عليه هو أن يرى بوضوح الروابط التى كانت تشده إلى ذلك الحزب أو الدين حتى ذلك الحين ثم انفصمت الآن، أن يرى النوايا التى دفعته إليهما والتى تدفعه الآن فى اتجاه آخر. إن انضمامنا لهذا الحزب وهذه الديانة لم يتم لأسباب معرفية محضة: ولا يجب، حين ننفصل عنهما، أن نتصنع هذا."
***
"أمكر من الثعلب: الثعلب الحقيقى لا يقول فقط عن العنب الذى لا يستطيع بلوغه أنه حصرم، بل كذلك عن العنب الذى بلغه وأخذه أمام أنظار الآخرين."
***
"إياك والمرض الطويل: احذر أن تمرض وقتا طويلا جدا، لأن الذين يعودونك سوف يتبرمون من واجب إظهار الشفقة المعتاد، لأن دوامهم على تلك الحال مدة طويلة يسبب لهم عناء كبيرا – ثم أنهم سيفكرون مباشرة فى الاشتباه فى طبعك، وستكون خلاصتهم: "إنك تستحق أن تكون مريضا، ونحن لم نعد فى حاجة إلى الاجتهاد فى إظهار الشفقة.""
***
"الذى تعود أن ينظر إلى نفسه فى المرآة ينسى قبحه دائما، والرسام، حين يرسمه، هو الذى يترك لديه الانطباع بقبحه، ولكنه يتعود على صورته فينسى قبحه مرة ثانية. – وذلك طبقا للقانون العام القائل بأن الإنسان لا يطيق القبح الثابت، وإن فعل فللحظة فقط، إنه ينساه أو ينكره فى كل الحالات."
***
"إننا لن نحترق من أجل آرائنا: لأننا غير واثقين جدا منها."
***
"المفكر المنزعج: على المفكر أن يلقى نظرة هادئة على كل ما يقطع عليه تفكيره (يعرقله، كما يقال) كما لو على موديل جديد يجتاز عتبة الباب ليضع نفسه بين يدى الفنان، هذه المقاطعات هى الغربان التى تأتى المتوحد بغذائه."

فريدريك نيتشه
إنسان مفرط فى إنسانيته
ت: محمد الناجى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق